فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 502
(7) التدبر التحليلي للدرس الرابع من دروس السورة وهو الآيات من (22 - 25)
قال اللّه عزّ وجلّ:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (22) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ (25) .
في هذا الدرس عرض للقطتين من مشاهد الناس في موقف الحشر يوم القيامة، إذ تبدو في هذا المشهد صورتا صنفين من وجوه النّاس:
الصنف الأوّل: وجوه المؤمنين، فهي وجوه ناضرة، إلى ربّها ناظرة.
الصنف الثاني: وجوه الكافرين، فهي باسرة، تخشى عقاب اللّه وعذابه.
وجاءت كلمة (وجوه) منكرة في عرض كلّ من الصّنفين، لأنّ الغرض بيان انقسام الوجوه في موقف الحشر إلى قسمين: قسم وجوه المؤمنين، وقسم وجوه الكافرين.
فمن أشرف من علو على موقف الحشر ليشهد النّاس فيه، رأى هذين القسمين من الوجوه بعلاماتهما الظاهرات.
* أمّا علامة وجوه المؤمنين فهي أنّها ناضرة، إلى ربّها ناظرة، كما قال اللّه تعالى:
* وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (22) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (23) .
(يومئذ) : الكلام في السّورة عن يوم القيامة، وما يجري فيه من أحداث، أي: يوم تجري أحداث القيامة إلى الحساب، وفصل القضاء، وتحقيق حكمة الجزاء. التنوين في (يومئذ) عوض عن هذا الكلام الطويل المفهوم من سوابق العبارة.