فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 504

(1) روى البخاريّ ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال الناس:

يا رسول اللّه، هل نرى ربّنا يوم القيامة؟.

قال:"تضارون في الشّمس ليس دونها سحاب؟".

قالوا: لا، يا رسول اللّه.

قال:"فهل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟".

قالوا: لا، يا رسول اللّه.

قال:"فإنّكم ترونه يوم القيامة كذلك".

تضارون: أي: يصيبكم ضرر، يقال لغة: ضاره يضيره ضيرا، وضاره يضوره، أي: أضرّ به.

(2) وروى ابن مردويه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (22) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (23) قال:"ينظرون إلى ربّهم بلا كيفيّة، ولا حدّ محدود، ولا صفة معلومة".

إلى غيرهما من أحاديث وروايات بلغت عند أهل الحديث مبلغ التواتر.

* وأمّا علامة وجوه الكافرين فهي أنّها باسرة خائفة مذعورة، كما قال اللّه تعالى:

وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ (25) .

باسِرَةٌ: أي: عابسة كالحة كئيبة مقطّبة متقبّضة، مصفرّة مع سواد وألوان تدلّ على الكآبة والخوف من أثر الشّعور بسوء المصير.

يقال لغة:"بسر الرّجل يبسر بسرا وبسورا"أي: عبس، وكلح، وتقبّض، من أثر الكراهية الشديدة، فهو"باسر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت