فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 568
مهيلة من الرّمال، إذ تأتي الرّياح فتنسفها، وتسفيها، ولا تبقي لها أثرا مرتفعا، وعندئذ تكون الجبال قد سيّرت، أي: ذهب بها، وتكون الأرض كلّها عندئذ بارزة سطحا مستويا، لا يرى فيه الرائي عوجا ولا أمتا.
وقد سبق لدى تدبّر سورة (التكوير/ 81 مصحف/ 7 نزول) بيان المراحل التي تتعرّض لها الجبال قبيل السّاعة وعند قيامها، أخذا من دلالات النصوص القرآنية، وهي إحدى عشرة مرحلة:
(1) مرحلة الدّكّ.
(2) مرحلة جعل الجبال ليّنة كالعهن، أي: كالصوف المصبوغ ألوانا.
(3) مرحلة جعل الجبال كالعهن المنفوش.
(4) مرحلة بسّ الجبال، ويكون به تفتيتها إلى أجزاء صغيرة.
(5) مرحلة جعل الجبال بالبسّ كالكثيب المهيل، أي كالرمل الذي يتساقط بتدافع من الأعلى إلى الأسفل بأدنى حركة.
(6) مرحلة سير الجبال سيرا غير شديد.
(7) مرحلة مرور الجبال كمرّ السّحاب.
(8) مرحلة تسيير الجبال بقوّة.
(9) مرحلة نسف الجبال وتذريتها متناثرة.
(10) مرحلة تسيير الجبال حتّى لا يرى من آثارها إلّا مثل السّراب، رؤية بلا حقيقة.
(11) مرحلة لا يبقى فيها من الجبال أيّ أثر ولا مثل السّراب.