فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 569
واللّه أعلم كيف يكون ترتيب هذه المراحل.
* قول اللّه عزّ وجلّ: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ (14) ؟
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) : أي: وإذا الرّسل حدّدت أوقات قيامها بوظائفها المأمورة بقيامها يوم الدين، والمعنى أنّها أعلمت بوظائفها الّتي عليها أن تقوم بها يوم الدّين مع إعلامها بأوقات قيامها بها، فلا أحد يوم الدّين يقوم بعمل ما إلّا بأمر اللّه أو بإذنه.
في هذا بيان أنّ الرّسل المعنيّين يعلمون في وقت من الأوقات قبل يوم الدّين، وقد يكون بعد طمس النجوم، وفرج السّماء، ونسف الجبال، بوظائفهم في المواقيت المحدّدة الّتي يخبرون بها، مؤجّلة إلى يوم الفصل بين الخلائق، وهو يوم الدّين.
ونفهم من معنى: أُقِّتَتْ بيّن لها تحديد أعمالها وأمكنة القيام بها وأوقاتها المؤجلة، للقيام بوظائفها المتعلّقة بأحداث يوم الدين، ضمن التكليف.
أصل التوقيت تحديد الوقت الزماني، ثمّ جرى التوسّع اللّغوي فيه، فصار يشمل تحديد الزّمان والمكان والعمل.
قول اللّه تعالى: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) :
إنّ التّوقيت يدلّ على تحديد وقت مؤجّل، ولا يدلّ على القيام