معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 618
يوم الدّين حقّ لا شكّ فيه، إذ هو من عناصر برنامج خلق الناس للابتلاء، فالحساب، ففصل القضاء، فتحقيق الجزاء.
(2) بيان أحداث تفصيليّة هي من مقدّمات يوم الدين، ومن العلامات الموطئة له.
(3) الاستدلال بإهلاك المجرمين السّابقين الّذين كذّبوا المرسلين، على قانون الجزاء الرّبّاني.
(4) الاستدلال بخلق الإنسان من ماء مهين على قدرة اللّه العظيمة وحكمته الجليلة. ومن لازم الحكمة ومقتضياتها قانون الجزاء.
ومن الأمور البدهيّة أنّ القادر على بدء خلق الإنسان ولم يكن شيئا مذكورا، قادر على إعادة خلقه بعد موته، ليحاسبه، وليفصل القضاء بشأنه، وليجازيه.
(5) الاستدلال بدورة الحياة والموت من الأرض وإلى الأرض، على صحّة خبر البعث للحساب وفصل القضاء والجزاء، الأمر الذي جاءت به رسالات اللّه للناس، على ألسنة رسل اللّه، وبيّنته الكتب الرّبّانيّة بصورة صريحة لا غموض فيها.
(6) عرض صورة ترهيبيّة مخيفة جدّا، من مشاهد عذاب المكذّبين، في جهنّم دار المجرمين يوم الدين.
(7) عرض صورة ترغيبّة مطمعة من مشاهد نعيم المؤمنين المتقين في جنّات النّعيم، يوم الدّين.
(8) التهديد بالعاقبة الوخيمة للمكذّبين، بعد الإمهال الّذي هم فيه، ليقطع اللّه به أعذارهم، ولعلّ بعض الّذين يجتازون رحلة النّزوات الرّعناء منهم، أن يتوبوا إلى بارئهم فيكونوا من الناجين المغفور لهم، وهم الذين لديهم استعداد للتوبة والرّجعة إلى الحقّ والهدى، ولكنّ