فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 635

* وقرأ حفص: [متاع الحياة الدّنيا] بفتح العين، أي: تتمتّعون متاع الحياة الدنيا، أو حالة كون بغيكم متاع الحياة الدنيا.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: [متاع الحياة الدّنيا] بضمّ العين، خبر ثان للمبتدأ [بغيكم] والمعنى: بغيكم على أنفسكم. بغيكم متاع الحياة الدنيا.

والقراءتان وجهان للدّلالة على المعنى المراد في الإعراب، والمؤدّى بهما واحد.

بين هذا النصّ والنّص السابق من سورة (الإسراء) تكامل في بيان واقع معظم الناس إذ يجحدون نعم اللّه عليهم التي هي من آثار رحمته.

فهم إذا أحاطت بهم المخيفات المرهبات القاتلات من كلّ جانب، ولم يجدوا وسائل نجاة ممّا هم فيه، لجؤوا إلى اللّه ربّهم داعين لينجيهم، مخلصين له الدّعاء، فلا يشركون بدعائه أحدا، حتّى إذا أنجاهم وصرف عنهم ما هم فيه من بلاء، عادوا إلى ما كانوا عليه من خروج عن صراط اللّه المستقيم، بغيا وعدوانا، واتّباعا للأهواء والشهوات، وزخرف الحياة الدنيا.

هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ أي: وفي الجوّ كما سبق بيانه.

حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ: أي: حتّى وقت كونكم في الفلك ...

"حتّى"هنا حرف جرّ، بمعنى"إلى"الدّالّة على انتهاء الغاية المكانية أو الزمانية.

الفلك: مركب البحور. يطلق على الواحد والاثنين والجمع، ويذكر ويؤنث. فيقال: هي الفلك، وهو الفلك.

وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ: التفات في الكلام من الخطاب إلى الحديث عن غائبين، نظرا إلى أنّ بعض المخاطبين قد لا يتعرّضون لركوب الفلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت