فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 641

وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (23) .

فجاء فيه استعمال ضمير المتكلّم العظيم إشارة إلى عظيم قدرته، وسامي حكمته، وجاء فيه تأكيد الخبر بمؤكّدات:"إنّ"والجملة الاسمية، واللّام المزحلقة إلى الخبر.

وَنَحْنُ الْوارِثُونَ: أي: ونحن الذين نرث جميع ما جعلنا فيه لعبادنا تملّكا صوريّا، إذ تقوم السّاعة، ونقول: لمن الملك اليوم، ويأتي الجواب الصّادر عن كلّ شيء: للّه الواحد القهّار. وهذا ما جاء بيانه في الآية (16) من سورة (غافر/ 40 مصحف/ 60 نزول) .

النّصّ الحادي عشر:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (سبأ/ 34 مصحف/ 58 نزول) :

وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ ... (12) .

* قرأ شعبة: [و لسليمان الرّيح] بالإفراد والرّفع.

وقرأ أبو جعفر: [و لسليمان الرّياح] بالجمع والنصب.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: ولسليمان الريح بالإفراد والنصب.

أي: وسخّر اللّه عزّ وجلّ لسليمان الرّيح ذات الأنواع تجري بأمره بسرعة، فتقطع مسافة شهر في الغدوّ صباحا، وتقطع مسافة شهر في الرّواح مساء.

وسبق في النصّ الثالث الذي هو من سورة (ص/ 38 مصحف/ 38 نزول) بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ سخّر لسليمان الرّيح ذات الأنواع المختلفة تجري بأمره رخاء (أي: ليّنة ناعمة رفيقة) حيث أصاب.

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 2 ... 641

هنا في آية (سبأ) أبان اللّه عزّ وجلّ أنّه سخّر له الرّيح الشّديدة السّريعة بأنواعها المختلفة، فهي تجري بأمره في غدوّها مسيرة شهر، وفي رواحها مسيرة شهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت