فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 647

شديدة عاصفة قاصفة حاصبة مدمّرة، بأمر ربّها، وهذا يدلّنا على بعض المراد بقول اللّه تعالى في سورة (المرسلات ) ):

وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1) فَالْعاصِفاتِ عَصْفًا (2) .

* قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب، وخلف: [لا يرى إلّا مساكنهم] بالياء.

وقرأ باقي القراء العشرة: [لا ترى إلا مساكنهم] بالتاء.

وهما وجهان جائزان لغة.

النصّ السادس عشر:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الذّاريّات/ 51 مصحف/ 67 نزول) :

وَالذَّارِياتِ ذَرْوًا (1) فَالْحامِلاتِ وِقْرًا (2) فَالْجارِياتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْرًا (4) إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (6) .

* قرأ أبو جعفر: [يسرا] بضمّ السين.

وقرأ باقي القرّاء العشرة: يسرا بإسكان السّين.

وهما وجهان عربيّان لنطق الكلمة.

وَالذَّارِياتِ ذَرْوًا (1) : الذّرو: هو البثّ والنّشر لذرّات أيّ شيء له دقائق صغيرة يمكن بثّها في فضاء واسع، كبثّ ونشر الغبار، والتّراب، والدّقيق، وذرّات الماء، وذرّات بخار الماء.

والذي يكون سببا في هذا الذّرو، ضمن سنن اللّه الظاهرة في كونه، هي الرّياح.

فلفظ"الذّاريات"وصف لموصوف محذوف ينطبق على الرياح في ظاهرات الكون، وجاء تأكيد هذا الحدث الوصفيّ بالمفعول المطلق"ذروا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت