فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 649
* قرأ أبو عمرو [عليهم] بكسر الهاء والميم.
وقرأ حمزة، والكسائيّ، ويعقوب، وخلف: [عليهم] بضمّ الهاء والميم.
وقرأ باقي القرّاء العشرة [عليهم] بكسر الهاء وضمّ الميم.
وهي وجوه من النّطق كلّها عربية.
الرِّيحَ الْعَقِيمَ: هي الرّيح التي لا تنتج خيرا.
كَالرَّمِيمِ: أي: كالبالي المتفتّت، والذي صار نخرا غير متماسك الذرّات.
وقد أضاف هذا النصّ وصف ريح الإهلاك بأنّها ريح عقيم، وبأنّها ذات قدرة عظيمة فائقة، تجعل الشيء الذي تأتي عليه متفتّتا منخورا كالرّميم، وهذا يذكّرنا بالتعرية التي تفعلها الرياح بالجبال، إذ تجزّئ بعض صخورها إلى رمال، وإذ تجعل بعض الصخور كالعظام البالية النخرة.
النص الثامن عشر:
قول اللّه عزّ وجل في سورة (إبراهيم/ 14 مصحف/ 72 نزول) :
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (18) .
* قرأ نافع وأبو جعفر: [الرّياح] بالجمع.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: الريح بالإفراد.
والمؤدّى واحد كما سبق بيانه.
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ: أي: اشتدّت الريح بتذريته وتفريق ذرّاته، فهل تبقي منه شيئا مجتمعا بعضه إلى بعض؟