فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 48
الأعلى من أن تقترب منهم الشياطين، فيتسمّعوا منهم الأنباء من المقادير الرّبانيّة لينقلوها إلى قرنائهم من الإنس.
وهي الّتي تهوي منها الشّهب في اتّجاه الغلاف الجويّ فتلتهب، ثم تهوي في اتّجاه الأرض أسهما ناريّة.
وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ، أي: ولهم عذاب دائم غير الاحتراق بالشهب التي تصيبهم.
النص الرابع: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (فصّلت/ 41 مصحف/ 61 نزول) .
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظًا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (11) .
فأضاف هذا النصّ بيان قضيتين:
الأولى: وصف الأجرام التي جعل اللّه تزيين السّماء الدنيا بها، بأنها تشبه المصابيح، سواء أكانت نجوما ملتهبة، أم كواكب عاكسات للنور.
الثانية: أنّ كلّا من التّزيين والحفظ من الشياطين قد تمّ بتقدير العزيز العليم.
العزيز: أي: القويّ الغالب الذي لا يغلب.
العليم: أي: الواسع العلم.
النصّ الخامس: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الملك/ 67 مصحف/ 77 نزول) .
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (5) .
[رجوما] : الرّجوم: ما يرجم من حجارة وغيرها، مفردها"الرّجم".
وقد أضاف هذا النّصّ دلالات ثلاثا.