فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 49
الأولى: تأكيد أنّ اللّه جلّ جلاله بعظمة ربوبيته وسلطانه زيّن السّماء الدنيا بمصابيح بعبارة [لقد] .
الثانية: أنّ حفظ السماء من الشياطين يكون برجمهم بما زيّن به السّماء الدّنيا من مصابيح.
الثالثة: أنّ العذاب الواصب الدّائم الذي أعدّه اللّه لهم هو عذاب السعير في جهنم.
*** قول اللّه تعالى: وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ بعد قوله تعالى: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها.
الفروج: الشّقوق المفتوحة، والمنافذ الّتي تكون بانفصام الالتحام بين عناصر الشيء الذي له وحدة كليّة متماسكة.
والسّماء بنظامها المتماسك خالية من الشقوق والمنافذ، الّتي تيسّر دخول أشياء قضى اللّه بنظامه العامّ لها أن لا تدخل فيها، أو تعرّض تماسكها لحدوث خلل فيه يفسد نظامها.
وتماسك كلّ شيء يكون بحسب نظامه، وشقوق كلّ شيء تكون بحسب نظامه، والفروج تكون في كلّ شيء بحسب نظامه.
إنّ تماسك أجرام المجموعة الشمسيّة بقانون الجاذبيّة الرّبّاني، ليس فيه شقوق ولا فروج- ولو كان فيه شيء من ذلك لاختلّ التماسك والتجاذب بينها، ولحدث فيها فساد في أبعادها وفي مداراتها، وفي أبراجها، ومن شأن هذا الفساد أن تبتلع الشّمش مجموعتها، أو تضل أجرام منها في أبعاد فسيحة من مجرّتها، فتلتحق بنجوم أخرى، أو تبتلعها نجوم أخرى.
إنّ الفروج في النباتات تفطّرات وتشقّقات في أجرامها بحسب