فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 53
ربوبيته، وعلى فيوض نعمه عليهم رحمة بهم، عسى أن يؤمن منهم من لديه استعداد للانقياد والعبادة والطاعة.
وجاء فيه ذكر إلقاء الرواسي في الأرض باعتبارها إحدى آيات اللّه في الأرض، الدالّة على ربوبيته ورحمته ونعمه على عباده.
النص الخامس: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (لقمان/ 31 مصحف/ 57 نزول) :
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) .
مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ، أي: من كلّ صنف من أصناف الثمرات ذي صفات حسنة نافعة طيّبة.
وأضاف هذا النّصّ بالنسبة إلى الجبال الرواسي بيان وظيفة كونيّة من وظائفها، وهي منع قشرة الأرض من أن تميد بمن عليها. ماد الشيء.
يميد، ميدا، وميدانا، أي: تحرّك واضطراب.
النص السادس: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (فصّلت/ 41 مصحف/ 61 نزول) في معرض الحديث عن الأرض ضمن تعليم جدليّ يناظر به الداعي إلى اللّه المشركين.
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ (10) .
فأضاف هذا النّصّ بالنسبة إلى الجبال الرّواسي، بيان كون هذه الرّواسي من فوق الأرض، للدلالة على أن ارتفاع مقادير عظيمة منها فوق سطح الأرض ذو نفع عظيم للناس.
النص السابع: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النحل/ 16 مصحف/ 70