فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 52

وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتًا (27) .

فوصف اللّه في هذا النصّ الجبال بوصفين لها: وصف الرّسو، ووصف الشموخ، وهو العلوّ والارتفاع.

النصّ الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (ق/ 50 مصحف/ 34 نزول) الّتي نتدبّرها في معرض الحديث عن الأرض: وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ.

فأضاف هذا النّصّ فكرة الإلقاء، الذي يشير إلى كيفيّة تكوين الجبال.

النص الثالث: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) .

أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرارًا وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهارًا وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزًا أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (61) .

فجاء في هذا النّص ذكر الجبال الرواسي، ضمن تعليم جدليّ لمناظرة المشركين، حول توحيد الرّبوبيّة، الذي يلزم عنه عقلا توحيد الإلهيّة للّه جل جلاله.

والمناظرة قائمة على طرح أسئلة على المخالف، رغبة في انتزاع اعترافه بأنّ الرّبوبيّة لا يشارك اللّه فيها أحد، إذن فهو الذي يجب عقلا أن تكون له وحده العبادة، إذ لا إله إلّا هو، وهذا هو اللازم العقليّ الأول لكونه لا ربّ في الوجود سواه.

النص الرابع: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الحجر/ 15 مصحف/ 54 نزول) :

وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) .

جاء هذا النّصّ ضمن عرض طائفة من آيات اللّه عزّ وجلّ في كونه، ونعمه على عباده فيها، معالجة للكافرين بإقامة الأدلّة لهم على عظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت