فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 103

أو أقلقه وأزعجه، وحمل مريب هنا على أن ذو شك غير مناسب بعد إثبات أنه كفار.

قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ: هو الشيطان الذي كان ملازما للإنسان في حياة امتحانه، وقرينا له يوسوس له ويسوّل، وهو أحد جنود إبليس من كفرة الجنّ.

*** في هذا الدرس الثامن من دروس السورة عرض لقطات من موقف المحكمة الرّبّانيّة يوم الدّين، التي يجري فيها الحساب، وفصل القضاء، وهذه اللّقطات خاصّة بالكافرين المكذّبين للرّسل، والمكذّبين بنبأ يوم الدّين، وقد جاء عرضها مزيجا بين أمور ذكرت على أنّها وقعت وانقضت، لتأكيد أنها سوف تقع لا محالة، وأمور مقتطعة من الحدث نفسه، ومقدّمة في النّصّ كأنّها تقع الآن، وهذا من روائع المبتكرات والإبداعات القرآنيّة.

وقد جاء ترتيب عرض هذه اللّقطات في السّورة عقب عرض لقطات من أحداث الرّحلة بين سكرة الموت وموقف الحساب الّتي جاءت في الدّرس السّابع من دروس السّورة، والّتي سبق تدبّرها.

فالترتيب مراعى فيه التّسلسل المنطقيّ، والترابط الفكريّ فيه واضح جليّ.

فلنتدبّر فقرات الدرس الثامن، مستخلصين منها اللّقطات المختارات للعرض، من شريط موقف المحاكمة:

فاللقطة الأولى: دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ:

وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) .

من هو هذا القرين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت