فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 146

(2) وجاء فيه وصف القرآن بأنّه مبارك، أي: في ثراء معانيه، وفي تأثيراته النافعات، لتحقيق الخيرات الجسيمات، كالشفاء، والأمن، وحصول السكينة، وفتح أبواب الرزق والعلم، والتوفيق والخلاص من الشدائد، وغيرها.

(3) وجاء فيه بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ قد منح بعض عباده من الرّسل وآلهم البركة، فجعلهم مباركين، تظهر آثار البركة فيهم، وفي تصرّفاتهم وفي آثار أعمالهم، وفي إجراء المنافع والخيرات العظيمات، على ما يقولون وما يعملون، وفي حصول المنافع بتأثير ما جعل اللّه تبارك وتعالى في ذواتهم من قوىّ غير منظورة، ذات آثار تظهر في الأحياء وفي الأشياء.

(4) وجاء فيه بيان أنّ اللّه تبارك وتعالى قد جعل البركة في الأرض كلّها، وخصّ بعض أماكن منها فجعل فيها بركة مادّيّة ومعنويّة زائدة على ما في سائر الأرض، كالبركة في البيت الحرام ومكّة كلّها، والبركة في المسجد الأقصى وما حوله، والبركة في البقعة الّتي كلّم اللّه عزّ وجلّ منها موسى عليه السّلام تكليما.

(5) وجاء فيه بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ نزّل من السماء ماء مباركا، إذ جعل فيه بركة الإنبات والسّقيا النافعة وخيرات كثيرات أخرى.

(6) وجاء فيه بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعل البركة العظيمة في ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر.

(7) وجاء فيه بيان أن اللّه قد جعل شجرة الزيتون شجرة مباركة.

(8) وجاء فيه بيان أنّ المؤمن إذا دخل بيتا فسلّم على نفسه، كان له ذلك تحيّة مباركة من اللّه، نافعة في الدنيا، ومأجورة من اللّه يوم الدّين.

وهذه البيانات لا تقتضي أنّ البركة منحصرة، بما وصفه اللّه بالبركة، إنّما تفيد التنويه بذكر من بارك اللّه فيهم، والتنبيه على الأشياء التي بارك اللّه بها، للانتفاع بما فيها من خيرات مباركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت