فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 149

تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيها سِراجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61) .

أي: تنامى وتعاظم وتزايد اللّه جلّ جلاله فوق كلّ تصوّر لصفات علمه وحكمته وقدرته الّتي كان من آثارها أن جعل في السّماء بروجا للنجوم والكواكب، فهي تنزل في بروجها بإتقان وإحكام. وجعل فيها لسكّان الأرض شمسا ذات ضياء حارّ كالسّراج، وقمرا باردا عاكسا للضوء بنور كاشف للأشياء المظلمة.

النصّ الخامس:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (غافر/ 40 مصحف/ 60 نزول) :

اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرارًا وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (64) .

فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ: أي: فتنامى وتزايد وتعاظم ربّ العالمين، فوق كلّ تصّوّر لصفات علمه وحكمته وقدرته ورحمته، الّتي كان من آثارها أن جعل لكم الأرض قرارا لا تتعرّضون فيه لقلق واضطراب في إقامتكم عليها، وجعل لكم السماء بناء متماسكا لا خلل فيه ولا فروج، فلا يتهاوى عليكم من أجرامها العظمى ما يبيدكم. وكرّمكم أيّها الناس فصوّركم فأحسن صوركم، وجعلكم في أحسن تقويم، ورحمكم فرزقكم من الطّيبات.

النص السّادس:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة: (الزّخرف/ 43 مصحف/ 63 نزول) :

وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت