فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 151
النصّ التاسع:
قول اللّه عزّ وجلّ في آخر سورة (الرّحمن/ 55 مصحف/ 97 نزول) الّتي اشتملت على عرض آيات كثيرات من آيات آلائه (أي: نعمه) العظيمة الكثيرة على عباده من الإنس والجنّ:
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (78) .
أي: تعاظم وتنامى وتزايد فوق كلّ تصوّر تتصوّره المخلوقات كلّها، وصف ربّك، المشتمل على خصائص الرّبوبيّة المتعلّقة بكلّ الكائنات، خلقا وإمدادا وتصاريف بدءا من إيجادها واستمرارا مع بقائها.
ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ: أي: المتصف بكمال الشّرف والعظمة والرّفعة والمجد والحسب، والمتصف بكمال الإكرام في عطاياه وهباته، ومنحه وجوده وإحسانه.
ثانيا وصف القرآن بأنّه كتاب مبارك
وجاء وصف القرآن المجيد بأنه كتاب مبارك في أربعة نصوص قرانيّة من التزيل المكيّ، وقد سبق في المقدمة بيان أظهر عناصر البركة الّتي جعلها اللّه عزّ وجلّ في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه:
النصّ الأول:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (ص/ 38 مصحف/ 38 نزول) خطابا لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم:
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (29) .
معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 3 ... 151
هذه الآية وصف اللّه عزّ وجلّ القرآن بأنّه كتاب مبارك، ودلّ