فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 163

فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (29) .

لقد علّم اللّه عزّ وجل نوحا أن يدعو بهذا الدّعاء، وفي هذا إشعار له بأنّه سيستجيب له، فينزله منزلا مباركا، وقد استجاب اللّه دعاءه.

وفي هذا تعليم للمسافرين في البحر أو في البرّ أو في الجوّ، أن يدعو ربّهم بأن ينزلهم منزلا مباركا، فيه لهم خير غيبيّ ومشهود.

البركة التي جعلها اللّه للمسجد الأقصى وما حوله:

جاء في القرآن المجيد خمسة نصوص تدلّ على أنّ اللّه قد جعل مكان المسجد الأقصى، وما حوله من بلاد الشّام، أرضا مباركة ببركات حسيّة ومعنويّة:

النصّ الأوّل:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ (137) .

والأرض التي بارك اللّه فيها وأورثها بني إسرائيل بعد موسى عليه السّلام هي بلاد الشام، حول مكان المسجد الأقصى في القدس.

ثمّ لمّا عصوا وفسقوا وأشركوا وطغوا وبغوا سلّط اللّه عليهم من سباهم ومزّقهم، وملك بلاد الشّام مكانهم.

ثمّ لمّا ظهر الإسلام كان المسلمون هم الوارثين، وانطبق عليهم وعد اللّه لإبراهيم عليه السّلام، لأنّ رسول اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم من ذرّيّة إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت