معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 166
سابعا البركة التي جعلها اللّه في الماء الذي ينزّله من السماء
جاء في القرآن المجيد بيان أنّ الماء الذي ينزّله اللّه تبارك وتعالى من السّماء ماء مبارك في نصّين:
النصّ الأول:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (ق/ 50 مصحف/ 34 نزول) :
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) .
وقد سبق التدبّر التحليلي لهذه الآية في موضعها من سورة (ق) .
النّصّ الثاني:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (96) .
ومن البركات التي يفتحها اللّه على أهل القرى المؤمنين المتقين الماء المبارك الذي ينزّله لنفعهم ورزقهم من السّماء، أي: من السحاب، وقد يكون مع الماء بركات أخرى من أشعة الشمس والغبار المنتشر الذي يكون مددا لنباتات الأرض، ومن فوق ذلك كلّه مقادير اللّه لهم المشتملة على وفير من المنح والعطايا الرّبّانية الّتي يقضي بها لهم.
ثامنا البركة التي جعلها اللّه في شجرة الزيتون
قال اللّه عزّ وجل في سورة (النور/ 24 مصحف/ 102 نزول) :
* اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي