معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 175
لديه من فطرة هادية، وبما أنزل اللّه على رسله من رسالات، وبيانات بمطلوب اللّه من عباده، في أوامره ونواهيه.
* وهنا يسأل المتفكّر: ما هو مطلوب اللّه من عبده الممتحن في رحلة امتحانه؟.
ويأتيه الجواب الرّبّاني: أن يقتحم عقبة نفسه الّتي تسيطر عليها أهواؤه، وشهواته، ورغباته من الحياة الدنيا.
* فإذا فهم هذا سأل: بمثل ماذا يكون اقتحام العقبة؟.
ويأتيه الجواب الرّبّاني: بعتق رقبة عبد من الرّقّ، وبإطعام الطعام في يوم ذي مسغبة (أي: ذي مجاعة) يتيما ذا قرابة ما، أو مسكينا جائعا شديد الفقر، وفي اختيار العتق والإطعام مراعاة للمرحلة المكية التي نزلت فيها السورة، إذ كان توجيه الاهتمام فيها لمساعدة ذوي الضرورات والحاجات في المجتمع، والتحلّي بفضائل الأخلاق، عقب الدعوة إلى الإيمان الصحيح.
* وبعد هذا يأتي السؤال التالي: وهل يكفي الإنسان أن يعمل الحسنات، ويترك السيّئات؟
ويأتي الجواب الرّبّاني: لا، إذ لا بدّ أن يكون الإنسان من الّذين آمنوا بما أمر اللّه بالإيمان به، وتواصوا بالصّبر، وتواصوا بالمرحمة.
* وهنا يأتي السؤال التالي: فما هي النتيجة إذا فعل الإنسان ما هو مطلوب منه؟.
ويأتي الجواب الرّبّانيّ: يكون من أصحاب الميمنة يوم الدين، وهم الذين يستحقّون دخول الجنّة دار النعيم.
* وبعده السّؤال التالي: وما هي عقوبة من كفر بآيات ربّه؟