معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 287
(3) التوكيد بأدوات التوكيد وأساليبه في اللّغة العربية:
أ- بالنفي والاستثناء المفيدين للتوكيد والحصر، في إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ (4) : أي: ما كلّ نفس إلّا عليها حافظ.
ب- بالمؤكّدات: (إنّ- والجملة الاسميّة- واللّام المزحلقة) في:
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (8) وفي: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) .
وبالمؤكّدات: (إنّ- والجملة الاسميّة- والمفعول المطلق) في: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) .
ج- التوكيد مع التّنصيص على العموم الشامل، بحرف الجرّ الزائد"من"في: فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ (10) .
د- التوكيد بعبارات متتابعات ذوات دلالة واحدة في: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) .
(4) الإيجاز بالحذف في: إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ (9) فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ (10) :
والتقدير: إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (8) وإنّه لمبعوث إلى الحياة بعد موته وفناء جسده للحساب، وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ (9) فَما لَهُ يوم يقضى عليه بالعذاب مِنْ قُوَّةٍ تدفع عنه شيئا من قضاء اللّه وتنفيذه وَلا ناصِرٍ ينصره بأيّ شيء، فيخفف عنه شيئا من القضاء، أو من الجزاء.
*** (10) الملحق الثاني حول بيان بغض أطوار خلق الإنسان في القرآن
ضمن منهج القرآن في تجزئة الأفكار حول موضوع واحد، وتوزيع البيانات حولها على نصوص متعدّدة منه، أتابع تدبّر النّصوص الواردة بشأن توجيه الفكر للنّظر في أطوار خلق الإنسان في القرآن.