معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 339
إنّهم لا يستطيعون أن يغيّروا شيئا من قوانين الكون وأنظمته، في السّماوات والأرض، لأنّها من أمر اللّه عزّ وجلّ، وكلّ أمر للّه جلّ جلاله وعظم سلطانه مستقرّ، فهم بأعمالهم لن يضرّوا اللّه شيئا.
إنّهم لا يستطيعون أن يمنعوا عن أنفسهم عقاب اللّه إذا جاء أجله، لأنّه من أمر اللّه، وكلّ أمر للّه جلّ جلاله وعظم سلطانه مستقرّ، فهم بأعمالهم لن يضرّوا اللّه شيئا.
إنّهم لا يستطيعون أن يمنعوا ظهور دين اللّه على الدّين كلّه، لأنّه من أمر اللّه، وكلّ أمر للّه جلّ جلاله وعظم سلطانه مستقرّ، فهم بأعمالهم لن يضرّوا اللّه شيئا.
إنهم لا يستطيعون أن يظفروا بالانتصار أخيرا على رسول اللّه والذين آمنوا معه، فقد قضى اللّه أن ينصر رسوله والمؤمنين، وهذا من أمر اللّه، وكلّ أمر للّه جلّ جلاله وعظم سلطانه مستقر فهم بأعمالهم لن يضرّوا اللّه شيئا.
وهكذا إلى سائر القضايا الّتي هي من أمر اللّه في ظاهرات الكون، أو في قانون الاجتماع البشري، أو في تاريخ الناس مما هو من أوامر اللّه فيهم.
المكذبون الذين اتّبعوا أهواءهم وعصاة المؤمنين لن يضرّوا اللّه شيئا:
فالذين كذّبوا واتّبعوا أهواءهم لا يضرّون اللّه شيئا، وكذلك عصاة المؤمنين، وقد جاء التصريح بهذا المعنى في عدّة نصوص قرآنيّة:
النص الأول:
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (هود/ 11 مصحف/ 52 نزول) حكاية لمقالة هود عليه السّلام لقومه: