فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 378
* قرأ ابن عامر وحمزة: [ستعلمون] بتاء المخاطبين.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: سَيَعْلَمُونَ بياء الغائبين.
وبين القراءتين تكامل في الأداء البيانيّ، فقراءة الجمهور تتحدّث عن كفّار"ثمود"الغائبين خطابا لرسولهم والّذين آمنوا به واتّبعوه.
وقراءة ابن عامر وحمزة تخاطب كفّار ثمود خطابا مباشرا، وفيها حكاية لما وقع.
وكلا الأمرين مقصودان في البيان.
* وكلمة: وَنُذُرِ في الآية رقم (30) فيها القراءات السّابقات في أمثالها من السّورة بالنسبة إلى إثبات ياء المتكلم أو حذفها.
تمهيد:
هذا رابع نصّ نزل بشأن ثمود قوم النبيّ الرسول صالح عليه السّلام، سبقه ما جاء في سورة (الفجر/ 89 مصحف/ 10 نزول) وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها بشأنهم وشأن عاد وفرعون ويلحق به قومه:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ (6) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ (13) .
ثمّ ما جاء في سورة (النجم/ 53 مصحف/ 23 نزول) وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن إهلاك اللّه أمما سابقة:
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عادًا الْأُولى (50) وَثَمُودَ فَما أَبْقى (51) .
ثمّ ما جاء في سورة (ق/ 50 مصحف/ 34 نزول) فقال اللّه عزّ وجلّ فيها: