فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 442

(3) وجملة وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ من الجمل الكلّيّة العامّة، التي تشمل كلّ أمر من أمور اللّه وقوانينه وأنظمته في الوجود، وبيان أنّه مستقر لا يتأثّر بكفر الكافرين، ولا تكذيب المكذّبين، ولا معاندة المعاندين، ولا جبروت الجبّارين، فهذه الكليّة من إيجاز القصر.

ومعظم الكليّات الكبرى في هذه السّورة من إيجاز القصر، إذ كان من الممكن صياغة عبارات أطول منها دون حشو، وعبارات أخرى فيها إطناب.

وفي السّورة من إيجاز القصر قوله تعالى: وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53) وليس من الإطناب تفصيل"شيء"إلى"صغير وكبير"لأنّ الغرض في البيان دفع توهّم التّهاون بكتابة الصغير.

وتوجد أمثلة أخرى من إيجاز القصر في السّورة تركتها لاستخراج دارسها بتدبر.

ومن إيجاز الحذف ما يلي:

(1) عبارة: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ وعبارة: يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) .

والمحذوف فيها فعل"اذكر"العامل في الظرف"يوم".

(2) وعبارة: ... أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ أي: بل ألكم بيان براءة في الزّبر، أو صكّ براءة في الزّبر من التكاليف الدينيّة، أو من الامتحان في الحياة الدنيا.

(3) عبارة: وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) أي: ولقد جاء فرعون وآله وأتباعهم النّذر.

(4) عبارة: حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ (5) أي: عند هؤلاء المعنيّين بالخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت