معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 443
وفي السورة مطويّات كثيرات لم تذكر بصريح العبارة جاء بيانها في تدبّر السورة، وفيها من إيجاز الحذف أمثلة أخرى تركتها لاستخراج دارسها بتدبر.
ثالثا:
التشبيه المرسل المجمل في قول اللّه تعالى: خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ (7) وفي قول اللّه تعالى: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) :
* أمّا كون التشبيه فيهما مرسلا فلذكر أداة التشبيه.
* وأما كونه فيهما مجملا، فلعدم ذكر وجه الشّبه.
والغرض من التشبيه فيهما تقريب صورة الحدث بصورة مشهودة بالحسّ.
رابعا:
استقطاع النّصوص من أزمانها الماضية أو المستقبلة، وعرضها بألفاظها دون الإشارة إلى أنّه كان كذا فيما مضى، أو أنّه سيكون كذا فيما سيأتي، أو سوف يكون.
ونجد هذا الفنّ البديع في قول اللّه عزّ وجلّ:
سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28) .
ونجده في قول اللّه عزّ وجلّ:
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (37) ونظيرها في الآية (39) .
وفي قول اللّه عزّ وجلّ:
ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) .