فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 449

وأبان هذا النصّ أنّ هؤلاء قد انطبق عليه قانون السّنن السببيّة، الذي جاء بيانه في النّص الثالث من هذه النصوص، وهو ممّا كتبه اللّه عزّ وجلّ لموسى في الألواح، وهو الآية (146) من سورة (الأعراف) فهؤلاء إن يروا كلّ آية لا يؤمنوا بها، والسّبب أنّهم يتكبّرون في الأرض بغير الحقّ.

وهم يجادلون في آيات اللّه المنزّلات في كتابه، فيقولون عنها: إن هذا إلّا أساطير الأوّلين، أي: مكتوبات الأوّلين، أو خرافات وأكاذيب الأوّلين.

النص الثامن:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنعام/ 6 مصحف/ 55 نزول) أيضا بشأن كبراء كفّار ومجرمي مكّة إبّان تنزيل السورة:

وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ (124) .

إنّ كفر هؤلاء كفر عناديّ سببه ما في نفوسهم من كبر، يمنعهم من أن يؤمنوا بمن اصطفاه اللّه رسولا، ومن أن يتّبعوه، ويجعلون إيمانهم مشروطا بأن يؤتيهم اللّه عزّ وجلّ مثل ما آتاه لرسله.

فجاء في البيان الرّبّاني: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.

وجاء البيان الرّبّانيّ بأنّ هؤلاء المستكبرين سيعاقبون بصغار عند اللّه يوم الدّين، وبعذاب شديد بسبب ما كانوا يمكرون ضدّ دين اللّه، ورسوله والذين آمنوا به واتّبعوه.

النصّ التاسع:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الصّافّات/ 37 مصحف/ 56 نزول) خطابا لرسوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت