فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 450

بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14) وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15) .

يستسخرون: أي: يستهزئون.

فأضاف هذا النّصّ أنّهم تجاوزوا دركة الإعراض، وانحطّوا إلى دركة الاستهزاء بآيات اللّه الباهرات، ويكرّرون مقالتهم القديمة: إن هذا إلّا سحر مبين.

النص العاشر:

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) أوّل سورة مدنيّة التنزيل بشأن أهل الكتاب، وخطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم:

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ... (145) .

هذا البيان يدلّ على أنّ الذين أوتوا الكتاب وهم اليهود بالدرجة الأولى، ثم النصارى، لا ينقصهم الاقتناع بصدق رسالتك، ولكن يحجبهم التّعصّب الأعمى، والمصالح الدّنيويّة الخاصّة، عن الإيمان بك نبيّا رسولا، وعن اتّباع شريعتك، والتّوجّه في الصّلاة لقبلتك.

النصّ الحادي عشر:

نصّ جاء في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) خطابا من اللّه لرسوله بحسب الظاهر، وهو في الحقيقة خطاب لكلّ مكلّف يدرك دلالات هذا الخطاب.

وهو نصّ مدنيّ التنزيل، ضمّ إلى سورة (يونس) التي هي من أواسط التنزيل المكيّ، مراعاة للمناسبة الفكريّة الّتي اقتضت ضمّه إليها، وتأخير تنزيله قد روعي فيه مقتضى حال وجود الرسول في المدينة. وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت