فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 460

المطلوب منهنّ أن يكنّ أسوة حسنة لسائر النّساء، فقد جاء قبلها قول اللّه عزّ وجلّ:

يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) .

أي: إنّما يريد اللّه بإلزامكنّ المشدّد، بهذه الأوامر والنواهي، ليذهب عنكم الرّجس يا أهل بيت النبيّ ويطهّركم تطهيرا زائدا عن تطهير غيركنّ، إذا استجبتنّ فأطعتنّ اللّه ورسوله، وعملتنّ بوصايا اللّه لكنّ.

ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا.

وجاء في القرآن المجيد نصّ واحد تحدّث اللّه فيه عن الحكمة في إنفاق الأموال ابتغاء مرضاة اللّه، واتبعه بالثناء على من أوتي في سلوكه في حياته الحكمة، وأبان جلّ جلاله أن من أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا، وهو قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) بعد حديث طويل حول إنفاق الأموال في سبيل اللّه وأجر المنفقين العظيم، وبيان شروط الإنفاق السّليم وآدابه، الّتي يتحقّق بها الثواب العظيم عند اللّه:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (268) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ (269) .

وشرح هذا النصّ وتحليله تحليلا تدبّريا يحتاج صفحات مطوّلات لا تتناسب مع هذا الملحق، واللّه وليّ التوفيق والسداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت