فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 472

الطور الثامن: طور فتنة بعض جبابرة ملأ مشركي مكّة لعبيدهم وإمائهم بالتّعذيب الشّديد، لإكراههم على ترك الدّين الّذي آمنوا به، واتّبعوا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم وبدأ في هذا الطور استغراق هؤلاء الجبابرة في التكذيب وكان هذا الطّور إبّان نزول سورة (البروج/ 85 مصحف/ 27 نزول) وقد دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ فيها:

إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ (10) .

وقوله تعالى فيها:

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (20) .

معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 3 ... 472

طور التاسع: طور ظهر فيه الهمز واللّمز والطّعن الخفيّ بالرّسول وبالّذين آمنوا به واتّبعوه.

وقد ظهرت هذه الحركات الكيديّة من قبل ذوي الغنى والوجاهة والاستكبار من أئمة الكفر.

وكان هذا الطور إبّان نزول سورة (الهمزة/ 104 مصحف/ 32 نزول) .

الطور العاشر: طور انطلقت فيه عبارات التكذيب الصريح العلنيّ الجازم، والاتّهام العلنيّ للرّسول بالافتراء على اللّه.

وكان هذا الطّور إبّان نزول سورة (ق/ 50 مصحف/ 34 نزول) . إذ جاء في صدرها قول اللّه عزّ وجل:

بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5) .

وجاء في أواخرها قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله:

فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت