معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 471
الطّور الثالث: طور ظهرت فيه حركة تصيّد ما يمكن أن يثير به الكافرون وخزات إعلاميّة، ضدّ دعوة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ورسالته، وكان هذا الطور إبّان نزول (الضحى/ 93 مصحف/ 11 نزول) إذ أشاع بعضهم أنّ ربّ محمّد قد قلاه، فقال اللّه له فيها:
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى (3) .
الطّور الرابع: طور ظهر فيه بعض المجاهرين ببغض الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وكان هذا الطور إبّان نزول سورة (الكوثر/ 108 مصحف/ 15 نزول) إذ جاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله:
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) .
شانئك: أي مبغضك.
الطور الخامس: طور ظهرت فيه من أئمة الكفر المفاوضات الاستدراجية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، عسى أن يتنازل عن بعض دعوته، وكان هذا الطور إبّان نزول سورة (الكافرون/ 109 مصحف/ 18 نزول) .
الطور السادس: طور دارت فيه حركات الحسد، ورغبات الكيد سرّا، وانطلقت فيه الوساوس تنفث في صدور النّاس لتصدّ عن دين اللّه، وكان ذلك إبّان نزول سورة (الفلق/ 113 مصحف/ 20 نزول) وسورة (الناس/ 114 مصحف/ 21 نزول) .
الطور السابع: طور انطلقت فيه عبارات التعجّب من مبادئ التوحيد، وأنباء يوم الدين، والتعجّب من خبر حادثتي الإسراء والمعراج للرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وكان هذا الطّور إبّان نزول سورة (النجم/ 53 مصحف/ 23 نزول) إذ جاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ:
أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (60) .