فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 200

(1) وعد اللّه رسوله بالأجر العظيم الذي لا ينقطع يوم الدين.

(2) ثناء اللّه عليه بأنّه لعلى خلق عظيم.

(3) وعد اللّه له بالعاقبة الحسنة السّارّة في الحياة الدنيا قبل الآخرة، وبظفره بهذه العاقبة الحميدة يظهر أنّه هو ذو العقل والرّشد والمجد، وأنّ مكذّبيه هم الجديرون بأن يوصفوا بالجنون، للخيبة الّتي تنزل بهم من ربّهم، والعاقبة السيّئة الوخيمة الّتي يصابون بها. فاللّه جلّ جلاله عليم حكيم، ينزل العاقبة السّيّئة بالذين يعلم أنهم ضلّوا عن سبيله، أمّا من يعلم أنّهم مهتدون فيمنحهم العاقبة الحسنة والتأييد والنصر.

(4) توصية اللّه رسوله بأن لا يستجيب لإغراءات المكذّبين برسالته، كأن يداهنهم في قضايا الدين كما يداهنونه، ولا سيما بعض قادتهم العتاة سيّئي الأخلاق والأفعال.

(5) تطمين قلب الرسول ونفسه، بإيعاد حامل لواء العناد والاستكبار من قومه، بعقوبة تذل أنفه المستكبر: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) .

* واشتملت السورة على نجم مدنيّ نزل في المدينة وأضيف إلى سورة"القلم"التي هي من أوائل التنزيل المكيّ، وفي هذا النّجم المدنيّ بيان غير مباشر لما وصل إليه مشركو مكّة من عقوبة ربّانيّة نزلت بهم بعد هجرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، ونصر اللّه له عليهم في غزوة بدر، وربّما في غيرها إذا كان هذا النّجم قد تأخّر نزوله إلى ما بعد الخندق، أو فتح مكة.

والهدف التربويّ من هذا النجم عظة من لم يستجب بعد لدعوة الرّسول، من كفّار مكة وغيرهم، وهذه الموعظة تبقى حتّى آخر الدّهر.

وقد جاء هذا النّجم القرآني بأسلوب عرض مثل من أمثلة التاريخ يكشف عن سنّة من سنن اللّه في عباده، للإشعار بأنّ ما جرى لأهل هذا المثل التاريخيّ مناظر لما جرى لمشركي البلد الحرام مكة، بعد أن نزلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت