فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 597

يؤوب، أوبا، وإيابا، وأوبة، وأيية"أي: رجع، والمصدر الميمي القياسيّ"مآب"."

والإضافة في عبارة: لَحُسْنَ مَآبٍ على تقدير"من"أي: لحسنا من مرجع يرجعونه بعد الموت، لحياة الحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء.

والحسن مصدر"حسن، يحسن، حسنا"أي: جمل. والحسن الّذي يوجد في الرّجوع إلى اللّه بالنسبة إلى المتقين، يشمل حسن البعث، وحسن الحشر، وحسن الحساب، وحسن فصل القضاء، وحسن التكريم بالأمر بدخول الجنة، وحسن الاستقبال فيها، وحسن الإقامة الأبديّة في أنواع نعيمها وصنوفه.

وهذا أولى من حمل"المآب"على مكان الرجوع فقط على أنّه مقبول وصحيح.

وظاهر أن الجملة مؤكدة ب"إنّ- ولام الابتداء- والجملة الاسمية"لأن مجموع المخاطبين يحتاجون إلى التأكيد.

* قول اللّه تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (50) .

جَنَّاتِ عَدْنٍ: بدل من وَحُسْنَ مَآبٍ* بدل بعض من كلّ، إذا قلنا: مَآبٍ* مصدر ميمي، وبدل كلّ من كلّ إذا قلنا: مَآبٍ* اسم مكان الأوب.

جنّات: جمع"جنّة"والجنة في اللّغة الحديقة المكتظّة بالأشجار. ولمّا كانت الجنة يوم الدّين ذات أقسام كثيرة جدا، وكان كلّ قسم منها يصحّ أن يطلق عليه اسم جنّة، كانت دار النعيم يوم الدين جنّات باعتبار أقسامها، وصحّ أنّ لكلّ مؤمن فيها جنّات أيضا، أي: أقساما عديدة، كلّ واحد منها يصحّ أن يسمّى جنّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت