معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 205
* قرأ ابن عامر، وشعبة، وحمزة، وأبو جعفر، ويعقوب: (أأن كان ذا مال وبنين) بإثبات همزة الاستفهام.
* وقرأ باقي القرّاء العشرة: أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ (14) .
حروف التهجّي في بعض أوائل السور:
ن حرف من حروف التّهجّي يقرأ وفق الرسم التالي:"نون"بإسكان آخره، وحروف التهجّي: هي ما تتركّب منها الكلمات.
وقد أطال الباحثون الكلام حول حروف التهجّي المقطّعة الّتي افتتح اللّه بها أوائل بعض سور القرآن الكريم.
وقبل عرض أظهر الوجوه التي ذكرها الباحثون، ينبغي تقديم ما يلي:
لا بدّ أن نلاحظ في هذا الموضوع أنّ العرب الذين عاصروا صدر الرسالة، ونزل القرآن بلغتهم- وفيهم المعارضون المعاندون الذين كانوا يجهدون باحثين لعلّهم يظفرون في القرآن بمطعن للتشهير به، واتّخاذه مادّة لنفده بها- لم يجدوا في هذه الحروف المقطّعة ما به ينتقدون أو يشهّرون، الأمر الذي يدلّ على أنّ افتتاح الكلام بأمثالها لا ينبو عن أساليبهم وعن أصول لغتهم، ومن أجل ذلك لم يثيروا حولها نقدا ولا تساؤلا، مع العلم بأنّ كلّ السّور الّتي افتتحت بحروف من حروف التّهجّي المقطعة سور مكيّة، باستثناء سورتي البقرة وآل عمران فهما من أوائل التنزيل المدني.
بعد هذا نقول: ما المراد من هذه الحروف؟
أعرض فيما يلي أربعة وجوه يصلح كلّ وجه منها أن يكون مرادا، ومع ذلك فاللّه أعلم بمراده منها:
الوجه الأول: حروف التهجّي المقطّعة الموجودة في أوائل بعض سور القرآن، هي بمثابة أدوات التّنبيه.