فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 606

الخطاب موجّة هنا لكلّ ممتحن في رحلة الحياة الدنيا إذا كان من المتقين.

هذا: المشار إليه ما سبق بيانه في الآيات من (49 - 52) .

ما تُوعَدُونَ: الوعد في اللّغة: هو الإخبار بما تمّ العزم على فعله، فإذا ذكر فعل"وعد"دون بيان الموعود به فهو وعد بالخير، لا بالشّرّ، على أنّ المشار إليه باسم الإشارة هذا يعيّن أنّه وعد بالخير حتما.

لِيَوْمِ الْحِسابِ: أي: مؤجّلا ليوم الحساب، ويوم الحساب يشمل الحساب، وفصل القضاء، وتحقيق الجزاء.

أي: هذا الجزاء العظيم المبيّن للمتقين هو ما وعده اللّه الممتحنين في رحلة الحياة الدنيا، مؤجّلا ليوم الحساب، وهذا الوعد يتجدّد دواما ما دامت حياة الابتلاء.

* إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (54) .

إِنَّ هذا المشار إليه كلّ ما يدعو به المتقون في الجنّة من مأكول ومشروب، وغير ذلك من وسائل النعيم فيها، مهما توالت الأزمان التي لا نهاية لها فيها، لأنّها دار الخلود، فوسائل النّعيم فيها رزق يرزقه اللّه عباده المنعّمين.

الرّزق: في اللّغة كلّ ما ينتفع به.

ما لَهُ مِنْ نَفادٍ: أي: ماله من فناء ولا انتهاء.

النفاد: في اللّغة، الفناء والانتهاء، أي: انتهاء النّوع عن آخره، يقال لغة: نفد الشّيء ينفد نفدا ونفادا، أي: فني وذهب وانتهى عن آخره.

جاء في هذه الآية تأكيد عدم نفاد رزق اللّه عزّ وجلّ في الجنّة لأصحابها بالمؤكدات"إنّ- والجملة الاسميّة- واللام المزحلقة للخبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت