فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 710

إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى (118) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى (119) .

وَلا تَضْحى: أي: ولا يمسّك فيها حرّ الشّمس، يقال لغة:

ضحي يضحى ضحوا، وضحوّا، وضحيّا، وضحا، أي: أصابه حرّ الشمس.

إنّه بعد أن يسكن الجنّة الخالية من عوامل الأوجاع والأسقام، مع زوجته التي يسكن إليها، ويأنس بها وتأنس به، لا يكون له من مطالب العيش إلّا المطالب الأربعة الّتي ذكرها اللّه له:

المطلب الأول: أن لا يجوع، فالطّعام في الجنّة وفير لا ينفد.

المطلب الثاني: أن لا يعرى، فاللّباس الفاخر الفارة في الجنّة كثير.

المطلب الثالث: أن لا يظمأ، فالماء وأنواع الشراب اللّذيذ الأخرى لا تنفد.

المطلب الرابع: أن لا يضحى، فلا تمسّه فيها حرارة أشعة الشمس، إذ الجنّة ظلّ ظليل دائم، ونفي التأذّي بحرارة الشمس يدلّ على نفي التأذي بالبرد عن طريق اللّزوم الذهني، وقد جاء في القرآن التصريح بأنه ليس فيها زمهرير.

وهذه قصوى مطالب الجسد في حياة الامتحان، وقد سبق أن علمنا أنّ دخول آدم وزوجه الجنّة، قد كان دخول ابتلاء، لا دخول جزاء وبقاء.

(ه) بيان إسكان اللّه آدم وزوجه الجنة وبيان ما أباحه وما حرّمه عليهما

(1) جاء في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) بشأن إسكان اللّه عزّ وجلّ آدم وزوجه الجنة، بيان ما قاله اللّه تعالى لآدم، مقتطعا من الحدث نفسه، وفق الأسلوب الذي انفرد به القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت