فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 712
* فجاء هذا النصّ بأسلوب حكاية قول مضى: وَقُلْنا للإشعار بأنّ نصّ (الأعراف) قد جاء نصّا مقتطعا من الحدث الماضي.
* وجاء في سورة (الأعراف) : فَكُلا للدّلالة على أنّ الإذن لهما بالأكل من الجنّة لا يحتاج انتظار شيء من الأشياء، بل لهما مباشرة الأكل عقب الدخول فورا، لأنّهما سيصلان عقب الدخول إلى ما يؤكّل فيها.
* أمّا في سورة (البقرة) فجاء: وَكُلا للدلالة على الإباحة المطلقة، سواء أكان الأكل عقب الدخول أم بعد ذلك على ما يشاءان.
* وجاء نصّ (الأعراف) : فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما.
* وجاء نصّ (البقرة) : وَكُلا مِنْها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما.
رغدا: أي: كثيرا طيّبا متنوّعا رفيها، أي: وكلا منها مأكولا رغدا كثيرا طيبا متنوّعا رفيها.
فأضاف نصّ (البقرة) وصف المأكول في الجنّة بأنّه رغد.
(و) مكايد إبليس الشيطان لهما في الجنّة
(1) جاء في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ:
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى (120) :
فَوَسْوَسَ: الوسوسة في اللّغة: الصّوت الخفيّ، والوسوسة والوسواس: حديث النفس.
ووساوس الشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدّم، تأتي على صورة خواطر تزيّن فعل الشرّ والإثم، لحمل الإرادة على التنفيذ. ولا ندري