فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 47

فيهم آخرون مكذّبون بآيات اللّه سينالون عقابهم، وفيه معالجات إقناعيّة لهؤلاء المكذبين، ولا سيما ما هم فيه من شرك، وفيه ردّ على سؤالهم عن وقت قيام الساعة.

الدرس الثاني عشر وهو الآيات من (199 - 206) آخر السورة.

وهو درس ختاميّ فيه توجيه للرسول محمّد صلى اللّه عليه وسلم، ولحملة رسالته من بعده، بشأن ما ينبغي التحلي به لدى القيام بمهمات الدعوة إلى اللّه وما ينبغي اتخاذه تجاه نزغ الشيطان المحرّض على مقابلة السيّئة من المدعوّين بمثلها، وما ينبغي أن يجيب به الرّسول المتعنتين الّذين يقترحون عليه أن يأتي بالآيات على ما يشتهون.

وهذه التعليمات موصولة بما جاء في أوّل السورة، وهو قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله:

كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) .

وفي هذا الدّرس أمر من اللّه للمؤمنين بأن يستمعوا للقرآن إذا قرئ وهم حضور، وبأن ينصتوا راجين أن يرحمهم اللّه، وهذا الأمر موصول بالآية الثالثة من السورة، المشتملة على الخطّ الأعظم الذي تسير عليه دروسها.

وفيه أمر لكلّ مستجيب لدعوة الحقّ الرّبانية بأن يذكر ربّه في نفسه تضرّعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدوّ والآصال، وهذا الأمر موصول بالآية الثالثة من السّورة أيضا، وبفقرتها الأخيرة بالذّات وهي قوله تعالى فيها: قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ وذلك لأنّ التذكّر وسيلته حركة الذكر في النفس، وأقلّه ورد الغدوّ، وورد الأصيل مع التضرع والخوف وأن يكون دون الجهر من القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت