فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 56

* ومن آمن وأسلم وأطاع كان القرآن له ذكرى.

فلا داعي لأن يكون في صدر الرسول حرج، إذا وجد الناس لم يستجيبوا لدعوته، وهذا يتضمّن أمرين:

الأمر الأول: أنّه غير مكلّف أمرا لا يستطيعه، وهو تحويل الناس من الكفر إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة، لأنّهم أصحاب إرادات حرّة منحهم اللّه إياها ليبلوهم في ظروف الحياة الدنيا، ولا سبيل إلى إكراهها إلّا من قبل خالقها، وهذا يتعارض مع حكمة الابتلاء.

الأمر الثاني: أنّ اللّه عزّ وجلّ سيمدّه بالمعونة والتأييد، حتّى يؤدّي رسالته على أحسن وجه.

إذن فلا داعي لأن يكون في صدره حرج.

الحكمة من عبارتي: أَنْزَلْنا إِلَيْكَ* وأَنْزَلْنا عَلَيْكَ* ونحوهما.

جاء في بعض النّصوص القرآنية حول إنزال القرآن التعدية بحرف الجرّ"إلى"وجاء في بعضها التعدية بحرف الجرّ"على".

* فمن أمثلة التعدية بحرف الجرّ"إلى"ما يلي:

(1) قول اللّه عزّ وجل في سورة (ص/ 38 مصحف/ 38 نزول) خطابا لرسوله:

كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (29) .

(2) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النساء/ 4 مصحف/ 92 نزول) خطابا لرسوله:

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت