فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 104

أمّا من استجابوا لدعوة الرّسول صلى اللّه عليه وسلم فآمنوا، فالمطلوب منهم أن يكون القرآن لهم ذكرى، يتذكّرون منه عند كلّ مناسبة داعية ما يتعلّق بها، ويتّبعون ما جاء فيه.

القضية الثالثة: توجيه الأمر الرّبّانيّ لكلّ موضوع في الحياة الدنيا موضع الامتحان، بأن يتّخذوا ربّهم وليّهم، ويتّبعوا ما أنزله إليهم.

وتوجيه النهيّ الرّبّانيّ لهم بأن لا يتّخذوا من دون اللّه أولياء، وبأن لا يتّبعوا هؤلاء الأولياء في مناهج مخالفة لما أنزل ربّهم إليهم.

القضية الرابعة: بيان حقيقة من حقائق واقع المجتمع البشري، وهي أنّهم قليلا ما يتذكّرون، وذلك لأنّ أكثر الناس كافرون فهم لا يتذكّرون ربّهم ولا ما أنزل إليهم بصورة طبيعيّة، ولأن الذين يتذكّرون منهم وهم الأقلّون المؤمنون، أكثرهم لا يتذكّرون إلّا قليلا.

القضية الخامسة: توجيه الإنذار من اللّه والرسول للكافرين، بمعجّل العقاب في الحياة الدنيا، قياسا على من أهلكهم اللّه من كفّار القرون السّالفة، مقرونا ببعض تفصيل عن سنّة اللّه في إهلاكهم.

القضية السادسة: توجيه الإنذار من اللّه والرسول للكافرين، بمؤجّل العقاب إلى يوم الدّين، من خلال عرض لمحات من عنصرين من عناصر محكمة العدل الرّبّانية يوم الدين، وهما عنصر السؤال، وعنصر الوزن والموازين.

القضية السابعة: بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعل النّاس في الأرض، في أتمّ وأحكم كيفيّة لتحقيق امتحانهم في الحياة الدنيا بين نجدي الشكر والكفر لربّهم، إذ مكّنهم في الأرض، فجعلهم قادرين على أن يتصرّفوا فيها على ما يريدون من طاعة لربّهم وقربات إليه بإرادة الخير وفعله، أو معصية لربّهم بإرادة الشرّ وفعله، وجعل لهم في الأرض وسائل عيش مختلفة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت