معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 150
والمكان المنقول إليه هي الأرض التي نعيش عليها، والتي كان اللّه تبارك وتعالى وجلّت حكمته قد أعدّها إعدادا ملائما لظروف الامتحان الأمثل، بحسب خصائص الإنسان الجسديّة، والفكريّة، والنفسيّة.
* مُسْتَقَرٌّ: أي: مكان استقرار مؤقّت، مقدّر بإحكام لسكّانه، حتّى انتهاء آجالهم.
* وَمَتاعٌ: المتاع: كلّ شيء ينتفع به، ويتبلّغ به، ويتزوّد، وغايته الفناء والانقطاع.
بخلاف"النّعيم"الذي جاء وصفا لما في الجنّة من لذّات وأنواع سعادات، فهو متّجدّد دواما لا ينقطع، وليس لتوارد أفراده نهاية، لأنّ أهلها خالدون فيها.
* إِلى حِينٍ: أي: إلى زمن محدّد بقضاء اللّه وقدره، لكل فرد في الحياة الدنيا، وللحياة الدنيا كلّها.
*** قول اللّه عزّ وجلّ:
* قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ. (25)
اشتملت هذه الآية على المادّة الثانية من قرار الحكم، فقد دلّ بدؤها بفعل: قالَ على أنها مادّة ثانية من القرار الرّبّاني.
وقد خاطب اللّه عزّ وجلّ في هذه الآية أيضا آدم وزوجه وذرّياتهما وهم في عالم الذّر.
فِيها تَحْيَوْنَ: أي: فيها تكون حياة ابتلائكم.
وَفِيها تَمُوتُونَ: أي: فيها يكون موتكم، فلا تنقلون إلى كوكب آخر لاستكمال رحلة امتحانكم.