فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 184
ممّا ورد من روايات بشأن التحريفات في أحكام الألبسة والمطاعم:
* أمّا العري الكامل في بعض العبادات الذي هو من تحريفات الجاهلية، فقد ورد بشأنه عدّة روايات، منها ما يلي:
(1) روى مسلم والنّسائي وابن أبي شيبة وغيرهم، عن ابن عباس:
أنّ النّساء كنّ يطفن عراة، إلّا أن تجعل المرأة على فرجها خرقة وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كلّه ... وما بدا منه فلا أحلّه
فنزلت: يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ. (30)
(2) وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن أبن عباس أيضا في هذه الآية قال:
"كان الرّجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم اللّه بالزّينة، والزّينة اللّباس، وهو ما يواري السّوأة، وما سوى ذلك من جيّد البزّ والمتاع".
(3) وروى ابن جرير عن ابن عبّاس قال:
"كانوا يطوفون بالبيت عراة، الرّجال والنّساء، الرّجال بالنّهار، والنّساء باللّيل".
(4) وأخرج مسلم عن عروة بن الزّبير قال:
"كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلّا الحمس، والحمس قريش وما ولدت، فكان غيرهم يطوفون عراة، إلّا أن يعطيهم الحمس ثيابا، فيعطي الرّجال الرّجال، والنّساء النّساء".