فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 185

وروي عن عروة أيضا: أنّهم كانوا إذا وصلوا إلى منى، طرحوا ثيابهم، وأتوا المسجد عراة.

(5) وروي أنّ الحمس كانوا يقولون: نحن أهل الحرم، فلا ينبغي لأحد من العرب أن يطوف إلّا في ثيابنا، ولا يأكل إذا دخل أرضنا إلّا من طعامنا. فمن لم يكن له من العرب صديق بمكّة يعيره ثوبا، ولا يجد ما يستأجر به ثوبا من قرشيّ، كان بين أحد أمرين:

* إمّا أن يطوف بالبيت عريانا.

* وإمّا أن يطوف في ثيابه، فإذا فرغ من طوافه ألقى ثوبه عنه، فلم يمسّه أحد، وكان ذلك الثّوب يسمّى"اللّقى". قال شاعرهم:

كفى حزنا كرّي عليه كأنّه ... لقى بين أيدي الطّائفين حرام

* وأمّا تحريم أهل الجاهليّة بعض الطّيّبات افتراء على اللّه، وتحريفا في دين اللّه الموروث، فقد ورد بشأنه عدّة روايات، منها ما يلي:

(1) روى الطبريّ عن جابر بن زيد، أنّ العرب كانوا إذا حجّوا حرّموا الشّاة ولبنها وسمنها.

(2) وروي عن السّدّيّ وابن عبّاس، أنّ أهل الجاهليّة كانوا يحرّمون على أنفسهم الودك ما أقاموا في موسم الحجّ.

فكانوا لا يأكلون في موسم الحجّ إلّا قوتا، ويجتنبون الدّسم.

فعلّم اللّه عزّ وجلّ رسوله محمّدا صلى اللّه عليه وسلم، فكلّ داع إلى دين اللّه من الذين آمنوا به واتّبعوه، مناظرة ملتزمي هذه التحريفات والمبتدعات في الدّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت