فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 187

يطيعوه، لا أن يفتروا عليه في الشرائع والأحكام، ويشاركوه في ربوبيّته وإلهيّته.

وفي طرح هذا السّؤال الجدليّ مطالبة لهم بدليل التحريم، وهو لا يكون دليلا عقليّا، لأنّ موضوعه من موضوعات العبادات الدّينيّة، فلا بدّ أن يكون دليلا نقليّا عن نصّ دينيّ صحيح في كتاب من كتب اللّه أو خبر صحيح ثابت عن رسول من رسل اللّه، ولن يجدوا شيئا من ذلك في نصّ صحيح ثابت.

أمّا إذا كان المحرّم لهذه الأمور زعيما أو كاهنا، أو نحوهما، فهم طواغيت يفترون الكذب في الدّين على اللّه عزّ وجلّ، أو يجعلون أنفسهم أربابا من دون اللّه، فهم يحلّلون ويحرّمون على ما يشاءون بأهوائهم، فأقوالهم ساقطة، والعمل بها اتّباعا لهم هو من الشّرك.

وحين لا يجد المسؤولون الدّليل المثبت لما يحرّمون من زينة اللّباس والطّيّبات من الرّزق، فإنّ عليهم أن ينبذوا تقاليدهم الباطلة، ويتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم، على لسان رسوله محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ولا يتّبعوا من دونه أولياء.

وإذا استجابوا لما ألزموا به في نهاية المناظرة، فعليهم أن يصغوا إلى التعليم الّذي يبلّغهم إيّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.

قول اللّه تعالى لرسوله: .. قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. (32)

أي: قل لهم معلّما بعد أن يذعنوا أو تدمغهم الحجّة بإبطال أحكام الجاهلية، حول زينة اللّباس، وبعض الطّيّبات من المطاعم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت