فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 221

خزيمة، والحاكم، والبيهقيّ في شعب الإيمان، وغيرهم، عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه، أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:"إنّ العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدّنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السّماء ملائكة بيض الوجوه، كأنّ وجوههم الشّمس، معهم أكفان من أكفان الجنّة، وحنوط من حنوط الجنّة، حتّى يجلسوا منه مدّ البصر، ثمّ يجيء ملك الموت، حتّى يجلس عند رأسه، فيقول: أيّتها النّفس الطّيّبة، اخرجي إلى مغفرة من اللّه ورضوان، فتخرج، فتسيل كما تسيل القطرة من في السّقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتّى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض. فيصعدون بها، فلا يمرّون على ملإ من الملائكة إلّا قالوا:"

ما هذا الرّوح الطّيّب؟

فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه الّتي كانوا يسمّونه بها في الدّنيا، حتّى ينتهوا به إلى سماء الدّنيا، فيستفتحون له، فيفتح له، فيشيّعه من كلّ سماء مقرّبوها إلى السّماء الّتي تليها، حتّى ينتهي إلى السّماء السّابعة، فيقول اللّه عزّ وجلّ:

اكتبوا كتاب عبدي في علّيّين، وأعيدوا عبدي إلى الأرض، فإنّي منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى.

فتعاد روحه، فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربّك؟

فيقول: ربّي اللّه.

فيقولان له: ما دينك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت