فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 222

فيقول: ديني الإسلام.

فيقولان له: ما هذا الرّجل الّذي بعث فيكم؟

فيقول: هو رسول اللّه.

فيقولان له: وما علمك؟

فيقول: قرأ ت كتاب اللّه فآمنت به وصدّقت.

فينادي مناد من السّماء أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنّة، وألبسوه من الجنّة، وافتحوا له بابا إلى الجنة فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مدّ بصره، ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثّياب، طيّب الرّيح، فيقول: أبشر بالّذي يسرّك، هذا يومك الّذي كنت توعد.

فيقول له: من أنت؟. فوجهك الوجه الّذي يأتي بالخير.

فيقول: أنا عملك الصّالح.

فيقول: ربّ أقم السّاعة، ربّ أقم السّاعة. حتّى أرجع إلى أهلي ومالي.

وإنّ العبد الكافر، إذا كان في انقطاع من الدّنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السّماء ملائكة سود الوجوه، معهم المسوح، فيجلسون منه مدّ البصر، ثمّ يجيء ملك الموت، حتّى يجلس عند رأسه، فيقول: أيّتها النّفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط من اللّه وغضب، فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السّفّود من الصّوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتّى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرّون بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت