فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 223
على ملأ من الملائكة إلّا قالوا: ما هذا الرّوح الخبيث؟!. فيقولون:
فلان بن فلان، بأقبح أسمائه الّتي كان يسمّى بها في الدّنيا، فيستفتح له، فلا يفتح له، ثمّ قرأ صلى اللّه عليه وسلم: .. لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ.
فيقول اللّه عزّ وجلّ: اكتبوا كتابه في سجّين في الأرض السّفلى، فتطرح روحه طرحا، فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه.
فيقولان له: من ربّك؟.
فيقول: هاه، هاه، لا أدري.
فيقولان له: ما دينك؟.
فيقول: هاه، هاه، لا أدري.
فيقولان له: ما هذا الرّجل الّذي بعث فيكم؟.
فيقول: هاه، هاه، لا أدري.
فينادي مناد من السّماء: أن كذب عبدي، فأفرشوه من النّار، وافتحوا له بابا إلى النّار، فيأتيه من حرّها وسمومها، ويضيّق عليه قبره، حتّى تختلف أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الرّيح، فيقول: أبشر بالّذي يسوؤك، هذا يومك الّذي كنت توعد.
فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه الّذي يجيء بالشّرّ؟
فيقول: أنا عملك الخبيث.
فيقول: ربّ لا تقم السّاعة"."
وعلى ما جاء في هذا الحديث ينبغي أن يحمل قول اللّه عزّ وجلّ: