فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 251

وصرنا نعرفه اليوم في فنون عرض لقطات الصّور السينمائية ذات الأداء الفنّيّ الرّفيع، دون فواصل تشعر بالانتقال من لقطة لأخرى.

ويلزم فكرا من توجيه الأمر لهم بأن يدخلوا الجنّة، أن يكون الرّبّ جلّ جلاله قد وجّه الأمر لذوي الاختصاص من الملائكة بأن يسوقوهم زمرا إليها، لتتكامل دلالات النّصوص الموزّعة في القرآن المجيد.

فقد جاء في سورة (الزّمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ:

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ. (73)

صيغة الأمر في عبارة: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ هي صيغة دعوة تكريمية من الرّبّ العظيم الجليل لعباده المتقين الذين قضى لهم بأنّهم أصحاب الجنّة.

* ... لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) :

سبق تدبّر معنى نفي الخوف والحزن عن أهل الجنّة، لدى تدبّر الآية (35) من هذه السورة.

وأضيف هنا أنّ هذا التعبير قد جاء في القرآن المجيد (14) مرّة، وتدبّرها ضمن سباقها وسياقها يحتاج دراسة تكاملية مستقلّة.

وقد طوى النصّ بيان توجيه الأمر بإدخال أهل النار النّار إيجازا، وللعلم به من السّياق ومقتضى التقابل.

قول اللّه عزّ وجلّ:

وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت