فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 260

أو بانتهاء ظروف الامتحان في الحياة الدّنيا، بظهور علامات السّاعة الكبرى، كطلوع الشمس من مغربها.

وهذه الصورة موصولة بالخطّ الأعظم الذي سار عليه موضوع السورة، وهو ما دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ في أوائلها:

اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ .... (3)

الصورة الثانية: الاستهزاء ببعض الأعمال الدينية، واعتبارها صورا غير ذات جدوى، فهي من صور اللّهو واللّعب. والاستهزاء بآيات اللّه وإنذاراته ووعده ووعيده.

الصورة الثالثة الدّخول في الدين على سبيل النفاق، بالتظاهر بالإيمان والإسلام، مع إبطان الكفر، وجعل ذلك وسيلة لتحقيق مصالح دنيويّة، أو لطعنه وطعن المؤمنين الصّادقين من داخل صفوفهم، كأنّ دين اللّه للناس لعبة أو ملهاة يلعب بها أو يلهو بها المنافقون.

الصورة الرابعة: الاستهانة بقضيّة الدين، وعدم الاكتراث له، والانصراف عنه وعن الدّاعي إليه، لأمور متاع الحياة الدنيا ولهوها ولعبها.

الصورة الخامسة: الاستهزاء بالرّسول والاستهانة به، ويلحق بالرّسول المؤمنون به، الذين اتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم.

وفي الملحق الرابع من ملاحق تدبّر السورة تفصيل النّصوص القرآنية حول هذه الصور الخمس، مع شيء من التدبّر، إن شاء اللّه.

كيف تغرّ الحياة الدنيا الإنسان؟

ويتساءل متسائل باحث: كيف تغرّ الحياة الدّنيا الإنسان، فتجعله يعرض أو يدبر عن الحقّ الذي يضمن له سعادته الأبدية، ويأبى أن تكون مسيرة حياته على صراط اللّه المستقيم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت