فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 336

وقد سبق تدبّر النصوص الخمسة الأولى، لدى تدبّر السّور التالية:

"الفجر- النجم- ق- القمر- ص".

عاد قوم من العرب كانت مساكنهم في أرض"الأحقاف"من جنوب شبه الجزيرة العربيّة، وهي تقع في شمال"حضر موت"، ويقع في شمال"الأحقاف"ما يسمّى"الرّبع الخالي"وفي شرقها"عمان"وموضع بلادهم اليوم رمال قاحلة لا أنيس فيها ولا ديّار.

وقد أرسل اللّه إليهم رسولا منهم هو"هود"عليه السلام بن عبد اللّه بن رباح بن الخلود بن"عاد"جدّ هؤلاء القوم، على ما يذكر أهل التاريخ، وينتهي نسبهم إلى"سام"بن"نوح"عليه السلام.

وتعتبر"عاد"من العرب البائدة، باستثناء الّذين آمنوا منهم، وأنجاهم اللّه عزّ وجلّ مع رسولهم من الهلاك الشامل الذي نزل بكفّار قومهم.

وكان هؤلاء القوم أشدّاء أقوياء ممّن زادهم اللّه عزّ وجلّ بسطة في الخلق، وكانوا مترفين في الحياة الدنيا بالنّسبة إلى أهل زمانهم، فقد أمدّهم اللّه جلّت حكمته بأنعام وبنين، وجنّات وعيون، وألهمهم أن يتّخذوا مصانع لجمع المياه فيها، وأن يبنوا قصورا شامخة، إلى غير ذلك من وسائل التّرف بحسب أزمانهم، وضمن حدود تقدّم الناس الحضاريّ حينئذ.

وكانوا أهل بطش، فإذا بطشوا بطشوا جبّارين، وكانوا أصحاب آلهة من الأوثان يعبدونها من دون اللّه.

وعن ابن إسحاق أنّ أصنامهم"صداء- وصمود- والهباء"كما روى الطّبري.

وكانوا ينكرون الدار الآخرة، والبعث للحساب وفصل القضاء وتحقيق الجزاء، كما أخبر اللّه عزّ وجلّ عنهم، وكانوا يقولون ما أبانه اللّه تعالى عنهم في سورة (المؤمنون/ 23 مصحف/ 74 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت