معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 4، ص: 388
وقرأ قالون وحفص: إنكم لتأتون بالإثبات، وبالهمزة الساكنة بعد التاء.
وقرأ السّوسي: [أإنّكم لتاتون] بزيادة همزة الاستفهام، وبالألف اللّينة بعد التاء.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [أإنّكم لتأتون] بزيادة همزة الإستفهام وبالهمزة السّاكنة بعد التاء.
أما إبدال الهمزة ألفا ليّنة فهي من اللّهجات العربية.
وأمّا القراءتان: إنكم و [أإنّكم] فبينهما تكامل في الأداء البياني، فدلّت قراءة: إنكم على أنّ لوطا عليه السّلام خاطبهم أوّلا مثبتا، ودلّت قراءة: [أإنّكم] على أنّه صار يخاطبهم بعد ذلك مستنكرا ما يمارسونه من فاحشة شنيعة، فاقوا بها كلّ أهل الفواحش، بأسلوب الأستفهام الإنكاري، التشنيعيّ.
* وقرأ حمزة، ويعقوب: [عليهم] بضمّ هاء الضمير.
وقرأ باقي القراء العشرة: [عليهم] بكسر هاء الضمير.
والقراءتان وجهان عربيان في النطق.
موجز عن لوط عليه السّلام وقومه عند المؤرخين:
هو"لوط"ابن أخي"إبراهيم"عليه السّلام"هاران بن تارح"وهو"آزر"بن ناحور، وهكذا إلى آخر نسب إبراهيم عليه السّلام، على ما ذكر المؤرخون، واللّه أعلم.
آمن"لوط"بعمّه"إبراهيم"عليهما السّلام، وهاجر معه من أرض ما بين النهرين (العراق) إلى كنعان (فلسطين) متابعا له في هجرته، وأرسله اللّه في حياة عمّه"إبراهيم"إلى أهل"سدوم"، وكانوا يعيشون في مكان البحر الميّت المعروف الآن في الأردن.